المؤسسة الفائزة بجائزة اليونسكو تدعم الفتيات من ذوي الاعاقة من خلال الدمج التعليمي في المجتمعات النائية.

“كنت دايما بحلم إني أتعلم القراءة والكتابة، مفيش حد من أسرتي متعلم حتى في قريتي المتعلمين عددهم قليل..”

ده اللي قالته الطالبة وفاء محمد أحمد وهي بتفتكر بداية التحاقها بمدرسة مصر الخير المجتمعية واللي اتحولت لقصة نجاح كبيرة وتم نشرها على الموقع الرسمي لـ منظمة اليونسكو.

وفاء اتولدت بمشكلات في النمو وضمور العضلات ولما بقى عندها 15 سنة بدأت في استعمال الكرسي المتحرك. وفاء فرد في أسرة تتكون من 7 أطفال وكانت أول طفلة تلتحق بالمدرسة الابتدائية في أسرتها.

في المناطق النائية في مصر كتير من الاطفال والمراهقين وبالأخص الفتيات.. مش بيدخلوا مدارس ولا بياخدوا فرصة للتعليم وعلشان يروحوا أقرب مدرسة بيضطروا يقطعوا مسافة 5 – 7 كيلو متر وده الشيء اللي كتير من الأسر مش بيقدروا يتحملوا تكلفته.

أقرب مدرسة عن منزل وفاء بتبعد مسافة 6 كيلو متر. ونتيجة الموارد المحدودة لأسرتها وتكلفة المواصلات، التعليم الرسمي مكانش متاح ليها او لإخواتها لحد سنة 2018.. لحد ما مؤسسة مصر الخير قامت ببناء مدرسة قريبة من منزلها وهى في عمر 10 سنوات.

الدمج من خلال التعليم المجتمعي

“أمي كانت مقتنعة إن مستحيل يقبلوني في المدرسة بسبب إعاقتي، لكن لما طلبت من الميسرة، كان رد الميسرة إني مادام أنا حريصة على الحصول على فرصتى في التعليم، فالمؤسسة هتبني المدرسة قريبة من بيتي”.

قضية الدمج التعليمي لذوي الاعاقة هي أهم القيم الأساسية للمؤسسة اللي بتبذل مجهود كبير من أجل نشر التعليم الجديد في المناطق الفقيرة واللي بتفتقر للخدمات.

وقالت المهندسة أمل مبدى رئيس قطاع تنمية الموارد بمؤسسة مصر الخير، إن حتى لو بإمكان الطلاب ذوي الإعاقة إنهم يوصلوا للمدارس الحكومية في المدن والمراكز في مصر، إلا إن نادراً ما يتم دمجهم في الفصول الدراسية العادية مع زملاءهم، وده الشيء اللي بتسعى المؤسسة لتغييره”.

وأضافت إنه من خلال قطاع التكافل بالمؤسسة، بنوفر للأطفال كراسي متحركة أو أدوات سمعية لضمان تمكينهم من المشاركة الكاملة في الحياة المدرسية.. كمان بيتم تدريب المعلمين على تكييف المناهج التعليمية مع الطلاب ذوي الاحتياجات المختلفة وصعوبات التعلم”.

وفاء بتقول إنه بالرغم من إن في مئات من الأطفال ذوي الإعاقة ماتقبلوش في المدارس، لكن بالنسبة ليها الذهاب إلى المدرسة والقدرة على القراءة والكتابة بيخليها تحس إنها جميلة وطبيعية”.

ومن الوقت ده، بتسعي مؤسسة مصر الخير لتطوير الفصول الإعدادية في مدرسة وفاء عشان تقدر هي والطلاب الآخرين اللي مش قادرين يكملوا تعليمهم.

من الدمج للتمكين

وفاء النهاردة بتعتبر من أهم الطلاب في مدرستها وهى متفوقة في اللغة العربية والرياضيات ده غير إنها بقت أهم لمدافعات عن تعليم الفتيات في مجتمعها.

ولما عرفت وفاء إن  مؤسسة مصر الخير فازت بجائزة اليونسكو لتعليم الفتيات والنساء لعام 2018 افتكرت الدعم اللي شافته من المؤسسة في دخولها لل مدرسة المجتمعية.

وقالت: “أتمني إن الجايزة  تمنح البنات اللي زيها فرصة للتعليم.. وإن في آلاف من الأطفال بيواجهوا تحديات كبيرة بسبب إنهم نفسهم يتعلموا” وأكدت إن دخولهم المدرسة بيحسسهم  هما وأسرهم بالفخر في قريتهم”.

الهدف المستقبلي لوفاء هو إنها تبقى معلمة عشان تقدر تنقل خبراتها في التعامل مع الأطفال للآخرين، وقالت: ” عايزة أدعم المجتمع زي ما المجتمع دعمني”.

وبتلتزم مؤسسة مصر الخير، الحائزة على جائزة اليونسكو لعام 2018 لتعليم الفتيات والنساء، بالتوسع في منح الفتيات فرص الحصول على التعليم الجيد في المجتمعات المصرية الأكثر فقراً.

تأسست الجائزة في عام 2015 بتمويل من حكومة جمهورية الصين الشعبية لتكريم المساهمات البارزة والمبتكرة اللي قدمها الأفراد والمؤسسات والمنظمات للنهوض بتعليم الفتيات والنساء.


موقع مصر الخير غير مسؤل عن محتوى التعليقات

حمّل الآن تطبيق مؤسسة مصر الخير للهواتف الذكية